الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

30

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إضافات وايضاحات : [ مسألة 1 ] : في عقيدة الصوفية بالصفات الإلهية يقول الشيخ أبو بكر الكلاباذي : « أجمعوا [ الصوفية ] على أن لله صفات على الحقيقة هو بها موصوف : من العلم والقدرة والقوة . . . وأنها ليست بأجسام ولا أعراض ، ولا جواهر ، كما أن ذاته ليست بجسم ، ولا عرض ولا جوهر . وأن له سمعاً وبصراً ووجهاً ويداً على الحقيقة ، ليس كالأسماع والأبصار والأيدي والوجوه . وأجمعوا أنها صفات لله وليست بجوارح ، ولا أعضاء ولا أجزاء . وأجمعوا أنها ليست هي هو ، ولا غيره ، وليس معنى إثباتها أنه محتاج إليها وأنه يفعل الأشياء بها ، ولكن معناها : نفي أضدادها وإثباتها في أنفسها ، وأنها قائمات به » « 1 » . [ مسألة 2 ] : في انتفاء التضاد عن صفات الله تعالى يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « صفات الله تعالى لا ضد لها ، لأنه الضدين إنما يتواردان حيث لا يخلو المحل عن أحدهما ، وإنما ذلك في الحادث القابل للكمال والنقص ، وأما الحق تعالى فإن ذاته لا تقبل النقص ، فصفات الكمال الثابتة له لا ضد لها ، فعلمه تعالى لا ضد له ، وكذا قدرته وإرادته وكلامه وسمعه وبصره ، ونحوها » « 2 » .

--> ( 1 ) - الشيخ أبو بكر الكلاباذي التعرف لمذهب أهل التصوف ص 36 35 . ( 2 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 1 ص 468 .